Overview

 

"التحيات لك ياكائي التحيات لك ياكائي التي رافقتني طوال حياتي.. أنظري، لقد أتيت لأقف أمامك.. لقد بُعثت من جديد قوياً عفياً مُفعماً بالحيوية.. لقد أتيتك بقربان البخور و تطهرت به.. وسأطهر به كل ما ينبثق منك" (الخروج إلى النهار)

 

يستدعي الفنان محمد بنوي هنا عناصر من الفن المصري القديم ويضعها في سياق بصري مُعاصر، وهو سياق متوافق مع أسلوبه المعروف في بناء أعماله. يُعيد الفنان صياغة هذه العناصر مرة أخرى ويضىء من حولها فيُكسبها حياة جديدة، ومن طريق هذه العناصر يُشيد تكويناته البصرية وفق مسار هندسي مُحكم وواضح؛ مسار تتشكل فيه الوحدات على هيئة صفوف أو دوائر. كأطلال لحضارة غابرة تطالعنا هذه التشكيلات الملونة والمصنوعة ببراعة من خامات مختلفة لترسم لنا خيطاً بديعاً يربط بين الماضي والحاضر. إن محمد بنوي من الفنانين المُعاصرين القلائل الذين استطاعوا الاستلهام من جماليات الفن المصري القديم دون الوقوع في شرك التقليد والاستنساخ، ويظل هذا المزيج الساحر بين الماضي والحاضر في أعماله مصدراً للدهشة والتساؤل.