Overview

يستلهم الفنان مصطفى سليم شخصيات أعماله من وجوه الناس الذين يصادفهم يوميًا. هؤلاء الأشخاص، الذين قد لا يعرف حتى أسماءهم، هم أبطال حكاياته التي يرويها بألوانه وخطوطه. إنهم النسيج الحقيقي للمجتمع، ومن خلالهم تتجلى الصورة الكاملة للوطن. ورغم أنهم قد يبدون منسيين وسط زحام الحياة اليومية وتفاصيلها المكررة، فإنهم يشكلون أساس الحياة، كالتروس في عجلة الزمن. قد يغفلهم التاريخ، على الرغم من أنهم يمثلون البنيان الداعم لتماسك المجتمع. وجوههم الصادقة تحمل بصمات الزمن دون زيف أو تجميل، بينما حبهم للحياة هو ما يمنحها معناها ويُنعش جفافها. تجمعهم دائمًا الحكمة المتداولة والراسخة في وجدانهم، هذه الحكمة التي تدفعهم للتعاون مع بعضهم البعض، أو كما يُقال: "الناس لبعضها."

تُبرز الأعمال التي يقدمها الفنان مصطفى سليم هذه الوجوه الموشومة بإيقاع الحياة السريعة. هي وجوه قلقة تحمل بصمات الزمن، لكنها مليئة بالروح وحب الحياة. تبدو هذه الشخصيات جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي المصري، معبرة عن التلاحم والتكاتف بين الأفراد. في هذه الأعمال، تظهر هذه الشخصيات كبنية محورية للمشهد وللحياة، حيث يخفون خلف تعبهم ومعاناتهم روحًا مُتصالحة ومتآلفة. إن حضور هؤلاء يضيف للأعمال جمالًا غير متكلف، أما الألوان القوية مع حركات الفرشاة الجريئة فتُبرزان معًا تلك النغمات الصامتة التي تحرك تفاصيل الحياة اليومية وتشكلها.

 

Mostafa Sleem gets inspired by the characters shown in his works from the faces of people he meets every day. The people whose names he might not even know are the main characters of the stories he paints. They are the weaves of society, and only through them is a nation complete. Even though we might forget them in the middle of daily life with its repetitive routine, they’re life’s main pillar